التقارير

توقعات الاقتصاد السعودي 2022

تبذل المملكة العربية السعودية جهودًا ضخمة نحو التنويع الاقتصادي والنمو على المدى الطويل. تتمثل أهداف المملكة متوسطة المدى بتنفيذ مشـاريع رؤية 2030 واستدامة الإنفاق الاجتماعي وتنمية القطاعات غير النفطية من خلال زيادة استثمارات صندوق الاستثمارات العامة والاستثمار الأجنبي. توفر هذه الأهداف فرصاً إضافية بعد جائحة كورونا الطارئة. تنفيــذ الإصلاحات الهيكليـة لتحسين بيئـة الأعمال سـتدعم النمـو غـير النفطـي.

يهدف هذا التقرير إلى بحث النظرة المستقبلية للاقتصاد السعودي في عام 2022. ويراجـع أهـم التحديـات لتعافي الاقتصاد، وأداء وتوقعات القطاعات المالية والاستثمارات الخارجية للمملكة، والتقدم المحقق في خطط التحول كجزء من استراتيجية الحكومة لتنفيذ رؤية 2030، بالإضافة إلى الفـرص التـي توفرهـا تلـك الخطـط للمسـتثمرين الأجانب.

سيكون النمو في عام 2022 مدفوعـاً بالتوسـع القـوي للقطاع غير النفطي والانتعاش القوي في اجمالي الناتج المحلي النفطي. وسيواصل صندوق الاستثمارات العامة تقديم حوافز إضافية للاقتصاد. كما أن المساهمة المتنامية للقطاع غير النفطي (حوالي %10 منها جاءت من الضرائب في عام 2022) إلى إجمالي الناتج المحلي وإلى إجمالي الإيرادات والصادرات تبرز نجاح جهود التنويع الاقتصادي حتى الآن، رغــم مــا مثّلتـه متغيرات جائحة كورونا الطارئة مـن مصـدر قلـق. ويمثّـل التعافي الاقتصادي العالمي، لا سيما عند الشركاء التجاريين الرئيسيين للمملكة ومصـادر الاستثمار الأجنبي المباشر، أمرًا بالغ الأهمية لنمو الاقتصاد السعودي.

إن الوضع المالي في المملكة العربية السعودية آخذ في التحسن بشكل كبير، كما أن التوقعات لعامـي 2021 و 2022 إيجابية. الأمر الذي يعكس نجاح التكيف للمملكــة وعمليــة إعــادة الهيكلــة المالية العامــة. وسيواصل ازدهار إيرادات النفط دعم هذه التوقعات. وإلى جانب نمو الإيرادات غير النفطية وغيرها من الإيرادات، فضلاً عن الإنفاق الحكيم، يمكن للمملكة في نهاية المطاف أن تحقق توقعاتها المالية المستهدفة وأن تعود إلى تحقيق فائض في الميزانية بحلول عام 2023. ومن المتوقع أن يبقى الدين العام أقل من الحد الأقصى الذي حددته الحكومة (حاليــاً %50 من إجمالي الناتج المحلي).

الأرقام الفصلية التـي أظهـرت انخفـاض معدلات البطالة في السعودية وارتفاع معدلات مشاركة المرأة في العمل (التي تجاوزت بالفعل هدف %30 في إطار رؤية 2030) تعكـس الجهـود التي اتخذتها الحكومة لحل اختلال التوازن في سوق العمل. وينبغي للحكومة أن تواصل التركيز على تقويــة القطاع الخاص وإيجاد المزيد من فرص العمل.

الموجة الإصلاحية الحالية والتــي تمثّــل جــزءاً من رؤية عام 2030 تؤكد من جديد التــزام المملكة بتهيئة بيئة أعمال جذابة. كما ان المملكة تحرز تقدماً ملحوظاً من حيث التكيف المالي وإعادة تنظيم المالية العامة، فضلاً عن الإصلاحات الاجتماعية والتدابير الهادفة إلى جذب الاستثمار الأجنبي.


منشورات أخرى

المملكة العربيـة السـعودية: تقرير ميزانية 2022

المملكة العربيـة السـعودية: تقرير ميزانية 2021


جميع الحقوق محفوظة لستراتيجك جيرز © 2022