التقارير

تقرير عن ميزانية المملكة العربية السعودية العام 2018

انعكس الانخفاض في أسعار النفط العالمية منذ العام 2014 على إيرادات المملكة العربية السعودية الأمر الذي دفع بحكومة المملكة إلى اتخاذ خطوات من شانها ترشيد الإنفاق والعمل على تنويع مصادر دخل مختلفة لمواجهة تقلبات أسعار النفط وتأثيرها على اقتصاد المملكة. شهد منتصف العام 2016 إعلان المملكة عن رؤيتها الوطنية «رؤية» 2030، لتحدد ملامح رحلة التغيير الجذري والطموح للوضع الاقتصادي والاجتماعي وتضع خارطة طريق مدروسة تسمح بتحقيق الأهداف الاقتصادية ذات الأولوية وعلى رأسها الحد من الاعتماد على النفط كمصدر دخل رئيسي. كما أطلقت منتصف عام 2016 برنامج التحول الوطني وبعد ذلك برنامج التوازن المالي بهدف سد العجز في ميزانية الدولة بحلول العام 2020 والتي تم تحديثها لتحقيق الموازنة بحلول العام 2023. صدرت هذا الأسبوع موازنة عام 2018 التي تتضمن النتائج الفعلية للسنة المالية 2017. وقد سجل الاقتصاد السعودي انكماشاً طفيفاً في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة %0.5 على إثر الانخفاض في الإنتاج النفطي.

ميزانية عام 2018 هي الأضخم في تاريخ المملكة من ناحية الإنفاق بزيادة %5.6 عن الإنفاق في عام 2017 لتصل إلى 978 مليار ريال. وبلغت مخصصات قطاعات التعليم والصحة والتنمية الاجتماعية والموارد الاقتصادية %45.3 من إجمالي الميزانية ستشهد الايرادات غير نفطية نمواً متوقعاً في عام 2018 بنسبة %13.7 لتصل إلى 291 مليار ريال على إثر تطبيق ضريبة القيمة المضافة والمرحلة الثانية من المقابل المالي على الوافدين بالإضافة إلى عدد من المبادرات والإصلاحات ستستمر المملكة في عام 2018 بإنتاج النفط عند معدل 10 مليون برميل يومياً تقريباً بسبب اتفاق أوبك مع الدول المنتجة خارج منظمة أوبك. وذلك سيؤدي الى استمرار في تحسن أسعار النفط، ولكن بوتيرة أقل، ومن المتوقع أن يساهم في ارتفاع الايرادات النفطية للمملكة إلى 492 مليار ريال من المتوقع أن يبلغ العجز 195 مليار ريال خلال عام 2018، على أن يتم تمويل العجز عن طريق السحب من الاحتياطي وإصدار الدين في الأسواق المحلية والعالمية للحد من الضغط على مستوى السيولة.


منشورات أخرى

المملكة العربية السعودية: تقرير الميزانية لعام 2020

المملكة العربية السعودية: تقرير الميزانية لعام 2019


جميع الحقوق محفوظة لستراتيجك جيرز © 2022