التقارير

المملكة العربية السعودية: تقرير الميزانية لعام 2019

أعلنت وزارة المالية السعودية عن ميزانية المملكة لعام 2019 في الثامن عشر من ديسمبر للعام 2018 م. وُيعد هذا التقرير استمرارًا لالتزام شركة ستراتيجك جيرز بتسليط الضوء على الرؤى والتوقعات الرئيسة من إعلانات الموازنة السعودية. في هذا التقرير، سنقوم بمقارنة بين التقديرات التي وردت في ميزانية عام 2018 م، والأرقام المالية والاقتصادية المدرجة في ميزانية عام 2019 م والأرقام الفعلية والمتوقعة على التوالي.

بالتزامن مع إعلان ميزانية عام 2019 م، أصدرت الحكومة السعودية أيضًا تقديرات لأداء الميزانية للعام المنصرم، والتي أظهرت زيادة في كل من الإيرادات والنفقات فيها مع انخفاض العجز بسبب الارتفاع المذكور في الايرادات. وعلى الرغم من أن استراتيجيات تنويع الإيرادات في المملكة قد زادت من الإيرادات غير النفطية بشكل كبير، إلا أن الزيادة الإجمالية في الإيرادات كانت تقودها بشكل رئيسي الزيادة في أسعار ومداخيل النفط خلال عام 2018 م.

ومع إعلان الميزانية الأكبر في تاريخ المملكة والمعلنة للعام 2019 م، تُخطط المملكة لتمويل مشاريع التنمية المستمرة والمتمثلة في «برامج تحقيق الرؤية» وغيرها من مبادرات دعم وتحقيق رؤية 2030، وذلك مع الحفاظ على وتيرة النمو الاقتصادي وتيسره.

التوقعات المالية: تُحدد موازنة عام 2019 م أولويات الإنفاق على الاستثمارات الرأسمالية والبرامج التنفيذية لتحقيق الرؤية (VRPs)، والتي تعززها أيضًا الجهود الرامية إلى زيادة كفاءة الإنفاق الحالية إلى حدها الأقصى. من جهة أخرى، وحيث أن الزيادات الأخيرة في أسعار النفط أدت إلى زيادة الإيرادات، فإن المملكة تظل عازمة على تعهدها بالتنويع، وبدى ذلك واضحا من خلال استمرار زيادة الإيرادات غير النفطية على مدار الفترة الماضية واستمرارها على المدى المتوسط.

ونتيجة لذلك، فإن المملكة تسير على الطريق الصحيح لتحقيق التوازن المالي، على الرغم من التعديلات الطفيفة التي تمت على البرنامج بحلول العام 2023 م.

التوقعات الاقتصادية: في حين أدى انخفاض أسعار النفط بداية من العام 2014 م إلى انخفاض بعض المؤشرات الاقتصادية، إلا أن المبادرات الحكومية لتعزيز الاقتصاد حققت نتائج مبدئية إيجابية حالت دون تفاقم الآثار الاقتصادية السلبية. وتعمل مختلف البرامج والمبادرات معاً على حماية وتعزيز الاقتصاد، وزيادة نمو إجمالي الناتج المحلي، وتوفر فرص العمل، وتمكين المرأة، ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وتمكن نمو القطاع الخاص.

إجمالًا، نرى أن التوقعات بالنسبة لاقتصاد المملكة وصحتها المالية تظل في مجملها إيجابية، إلا أن التأثيرات الكاملة للبرامج والمبادرات ستظهر على المدى المتوسط إلى الطويل.


منشورات أخرى

المملكة العربية السعودية: تقرير ميزانية 2021

المملكة العربية السعودية: تقرير الميزانية لعام 2020


جميع الحقوق محفوظة لستراتيجك جيرز © 2022